ابن النفيس

418

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل السادس في فعل الكمّون في أعضاء النّفض إنّ الكمّون على كل حال ، يدرّ البول ، وذلك لأنه شديد التفتيح جدّا . وإنما كان كذلك ؛ لأنه لطيف الجوهر ، قوىّ النفوذ « 1 » ، قوىّ التحليل ، جلّاء . وإذا كان قوىّ التفتيح ، وجب أن يكون مدرّا للبول ؛ لأنه لأجل قوّة تفتيحه يكثر ما يحرّكه من الرطوبات إلى محدّب « 2 » الكبد ، فإذا أخذت « 3 » منها « 4 » العروق غايتها « 5 » ؛ بقي « 6 » القدر الباقي منها عند محدّب « 7 » الكبد كثيرا . ومن شأن « 8 » ذلك أن يتوقّع « 9 » مع البول ، ويلزم ذلك أن يكثر البول ، وذلك يلزمه الإدرار فلذلك لا بدّ وأن يكون الكمّون يدرّ البول . ومع ذلك فليس بمدرّ للحيض ، على كل حال ؛ وذلك لأنه وإن كان قوىّ التلطيف للدّم ، قوىّ التحريك له بقوة « 10 » حرارته ؛ فإنه قابض ، مجفّف ، وذلك مانع من إدرار الحيض . فلذلك إن كان

--> ( 1 ) ن : النفود . ( 2 ) ح : محذب ، غ : مجدب . ( 3 ) غ : احدنت . ( 4 ) ح ، ن : منه . ( 5 ) غ : لغايتها . ( 6 ) غ : نقى . ( 7 ) غ : مجدب . ( 8 ) - غ . ( 9 ) غ : ينوفع ! ( 10 ) غ : قوّة .